وثيقة حركة قرار بعلبك الهرمل

في الإقتصاد و الإدارة:

الدولة هي الكيان الذي يحافظ على الشعب المقيم على أراضيه بواسطة قوانين ومؤسسات وآليات يقرّها ويتوافق عليها هذا الشعب مكرّساً بذلك عقداً اجتماعياً بين كافة مكوناته.
وظيفة الدولة الأساس، بعد حفظ الأمن وتأمين تكافؤ الفرص، تكون بوضع ضوابط وقوانين تسمح لتلك المكونات بالعمل والإنتاج حسب مبادئ النظام الاقتصادي الحر.
تدعو حركة قرار بعلبك الهرمل إلى تقليص حجم القطاع العام ومنح القطاع الخاص مساحة أكبر في إدارة معظم مرافق الاقتصاد حسب قوانين وتشريعات تفرضها المؤسسات الديمقراطية منعا للاحتكار.
وتعتبر الحركة تطبيق اللامركزية الإدارية الموسعة هو الأفضل في إدارة شؤون المواطنين الحياتية بكل تفاصيلها. وتؤمن أنّ تفعيل مؤسسات الدولة الرقابية من ديوان محاسبة ومجلس شورى الدولة ومجلس الخدمة المدنية وغيرها يؤدي الى قطاع عام كفوء وأكثر شفافية. كما تشدد الحركة على أهمية الدستور بكافة فصوله والقوانين المرعية الإجراء في تنظيم عمل المؤسسات وضبط الخلافات وتشابك المسؤوليات فيما بينها.
أما بالنسبة الى النظام القائم فإن حركة قرار بعلبك الهرمل تدعو الى بناء الدولة المدنية الحديثة خارج الإطار الطائفي، حيث يتساوى الجميع في الحقوق والواجبات دون تفرقة وتشكل المواطنة الغطاء الوحيد تحت سقف القانون.

في الأمن:

لقد تطور مصطلح الأمن من مفهومه الضيّق والتقليدي في حفظ سلامة المجتمع الى أشكال متعددة كالأمن الغذائي والصحي وحتى البيئي دون إغفال الأمن السيبراني او ما يسمى بالأمن الرقمي ،إضافة الى الأمن المائي.
والحركة في هذا السياق تولي أهمية كبرى للمفهوم المتنوع للأمن إنطلاقا من قناعة راسخة بأنه يشكل مصدر إستقرار وتقدم إجتماعي وأقتصادي مما ينعكس إيجاباً على إدارة المجتمع والمؤسسات على كافة الأصعدة، دون أن ننسى الأمن بمعناه التقليدي كونه الركيزة الأساسّية للعقد الإجتماعي المضمر في أساس تكوين الدولة.

في الإنماء:

لا يمكن الحديث عن الإنماء دون الإقرار بالمساواة بين المرأة و الرجل بإعتباره يحقق تطور المجتمع وزيادة إنتاجيته .
كما أن تحفيز ودعم الجيل الصاعد من شابات وشبّان ليقوموا بدورهم في وطنهم يشكل رافعة أساسية في بناء مجتمع متماسك يحافظ على ثرواته وانسانه.
من هنا فإن حركة قرار بعلبك الهرمل تطمح إلى إيجاد تشريعات حديثة تؤمّن مساحة أوسع للمشاركة.
فلم يعد الإنماء يقتصر على مجهود المؤسسات الحكومية بل أصبح القطاع الخاص شريكاً فاعلاً وجدّياً في كافة النشاطات الإنمائية.
فكلما تكامل القطاع الخاص مع أجهزة الدولة لتحقيق الإنماء كلما ازدادت القدرة على تلبية احتياجات المجتمع المتنوعة والمستجدة.
مع الاقرار بأن التخطيط لإنماء متوازن هو مسؤولية وطنية بامتياز لخلق فرص عمل تحفّز أبناء كافة المناطق على البقاء في قراهم وبلداتهم مما يحفظ الاستقرار العام.
إن حركة قرار بعلبك الهرمل حريصة كل الحرص على الإنماء بكافة جوانبه الإقتصادية والإجتماعية رغبةً منها في تحقيق العدالة الإجتماعية ومنعا لأي خلل ديموغرافي أو تفاوت إجتماعي ينعكس سلباً على هوية لبنان الإنسانية والحضارية.

في القضاء:

القضاء المستقل عن السياسة هوالوسيلة الصحيحة والمضمونة للوصول لدولة ديمقراطية حديثة لا ينهشها الفساد.
إن حركة قرار بعلبك الهرمل تتمسك بسلطة قضائية مستقلة يكون لها الفصل والحكم في كافة النزاعات الشخصية والمدنية والجزائية والدستورية والقانونية.
مؤكدة على دعم وتحصين القضاة ليمارسوا دورهم بمناقبية ومهنية عاليين بإسم الشعب اللبناني.

في العلاقات الخارجية:

إن لبنان هو عضو مؤسسٌ في منظمة الأمم المتحدة يلتزم بمعاهداتها وتشريعاتها .
 كما أنه جزءٌ لا يتجزأ من جامعة الدول العربية وعضوٌ مؤسّسٌ فيها. وهذا الإنتماء تكرّسه اللغة والتاريخ والجغرافيا. لذلك فإن حركة قرار بعلبك الهرمل تسعى إلى علاقات عربية وطيدة نابعة من مصلحة لبنان بالتوازي مع مصالح الأقطارالعربية الأخرى.
وتسعى الحركة لتفعيل كافة أنواع التعاون العربي ولتطويرهذه العلاقات في كافة المجالات، الى جانب التعاون مع الدول الصديقة الأخرى .
وتبقى استقلالية القرار والمصلحة الوطنية سقف هذا التعاون، بالإضافة إلى الإلتزام
بالمعاهدات والشرائع الإنسانية التي تشكل مرجعية لحفظ السلام والأمن الدوليين والتي تعزز الاحترام المتبادل، مع مراعاة خصوصية كل بلد.
تعتبر حركة قرار بعلبك الهرمل الكيان الإسرائيلي عدواً ومصدراً  للكثير من الأخطار التي تهدد لبنان بشكل دائم .
وتدين الحركة بكل وضوح جرائم هذا الكيان ضد لبنان وفلسطين وسائر الدول العربية.
أما التصدي لهذا التهديد فيكون عن طريق بناء دولة قادرة عسكرياً، واقتصاديا، وسياسيًا

الخاتمة:

ختاماً تكون حركة قرار بعلبك الهرمل قد عبّرت عن نظرتها لبعض مرتكزات الأوطان التي تدافع عن كرامة أبنائها . وتؤكّد الحركة على اعتبارسيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته أمراً وجودياً لا مساومة عليه.
محافظين في كل ما نعمل على استقلالية قرارنا الوطني ومصلحة منطقتنا ورفعة وطننا لبنان